أفادت تقارير محلية ومعلومات متداولة في محافظة حضرموت بوجود مواقع عسكرية إسرائيلية أُنشئت بشكل سري في مناطق جبلية استراتيجية، يُعتقد أنها تُستخدم لأغراض الرصد والمراقبة والتجسس التقني باتجاه المملكة العربية السعودية، في وقت يتصاعد فيه الجدل حول الدور الإماراتي في جنوب اليمن وتأثيره المباشر على أمن واستقرار المنطقة.
مواقع تقنية للرصد والتجسس
وبحسب المصادر، فإن هذه المواقع ليست قواعد عسكرية تقليدية، بل نقاط استخباراتية متقدمة جرى تجهيزها بـ:
•رادارات مراقبة لرصد التحركات الجوية والبرية
•كاميرات حرارية وبصرية بعيدة المدى
•أجهزة اتصال وتنصت مشفرة
•مقويات إرسال عالية القدرة لربط المواقع بشبكات تحكم خارجية
وتشير المعلومات إلى أن اختيار القمم الجبلية المرتفعة جاء بهدف توسيع نطاق التغطية التقنية، بما يسمح بمراقبة الحدود الجنوبية للسعودية، إضافة إلى تتبع الحركة في البحر العربي وخطوط الملاحة القريبة.
خريطة المواقع المزعومة في حضرموت
ووفق ما تم تداوله، تنتشر هذه المواقع في عدة مديريات، أبرزها:
•مديرية حجر: جبل رباح (850م)، جبل الغويطة (950م)
•مديرية الشحر: جبل حنطب
•مديرية القطن: جبل أسناس، جبل سودف
•مديرية رخية: جبل قرط باحيد، جبال عالون
•مديرية دوعن: جبال الحج، جبال لميسة
•مديرية ثمود: جبال حبشية (1240م)
وتُعرف هذه المناطق بوعورتها وصعوبة الوصول إليها، ما يجعلها بيئة مناسبة لنشاط تقني سري بعيدًا عن الرقابة المباشرة.
الدور الإماراتي في جنوب اليمن
بالتوازي مع هذه التقارير، يتصاعد الحديث عن الدور الإماراتي في جنوب اليمن، حيث تشير مصادر سياسية إلى أن أبوظبي تواصل دعم المجلس الانتقالي الجنوبي عسكريًا وأمنيًا، من خلال التدريب والتسليح والتمكين الميداني، بما أسهم في إضعاف سلطة الحكومة اليمنية وفرض أمر واقع جديد في المحافظات الجنوبية.
ويرى مراقبون أن هذا الدور لا ينسجم مع الأهداف المعلنة للتحالف العربي، ويؤدي عمليًا إلى:
•تفكيك الجبهة اليمنية الموالية للتحالف
•إطالة أمد الصراع الداخلي
•خلق فراغات أمنية تُستغل من أطراف خارجية
انعكاسات مباشرة على الأمن السعودي
ويحذّر محللون من أن إضعاف مؤسسات الدولة في جنوب اليمن، بدعم قوى محلية خارج الإطار الرسمي، فتح المجال أمام نشاط استخباراتي أجنبي في مناطق قريبة من العمق السعودي، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي للمملكة.
كما يشير مراقبون إلى أن التنسيق غير المعلن بين بعض القوى الإقليمية، في ظل الانقسام اليمني، قد حوّل أجزاء من حضرموت إلى منصات مراقبة متقدمة تُستخدم ضد السعودية، سواء في جمع المعلومات أو رصد التحركات العسكرية والبنية التحتية الحساسة.
غياب المواقف الرسمية
حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر تأكيدات أو نفي رسمي من الحكومة اليمنية أو السعودية بشأن طبيعة هذه المواقع، كما لم يصدر تعليق إسرائيلي أو إماراتي على ما يتم تداوله، فيما تتزايد الدعوات المحلية لفتح تحقيق شفاف حول الجهات التي تقف خلف هذه الأنشطة.
مشهد مفتوح على التصعيد
في ظل استمرار الغموض، يرى مراقبون أن جنوب اليمن بات ساحة صراع استخباراتي إقليمي، مع تداخل أدوار محلية وإقليمية، محذرين من أن استمرار هذا المسار قد يقود إلى تصعيد أمني أوسع يهدد استقرار اليمن والمنطقة بأكملها.
