النقاط الرئيسية:

  • مسلحو حزب الله ينظمون عرضاً عسكرياً في قلب بيروت خلال عاشوراء.

  • رئيس الوزراء نواف سلام يصف العرض بأنه “غير مقبول تحت أي ذريعة”.

  • دعوات قضائية وأمنية لملاحقة المشاركين في العرض ومصادرة الأسلحة.

  • العرض يُنظر إليه كرد على مقترح أمريكي بنزع سلاح حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي.

  • النائب إبراهيم منيمنة يصف العرض بـ”البلطجة” ويهاجم تحكم السلاح غير الشرعي بالعاصمة.

  • النواب غسان حاصباني وبولا يعقوبيان يطالبون بموقف حكومي حازم تجاه مظاهر التسلّح.

  • نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم يرفض المقترح الأمريكي ويؤكد استمرار المقاومة.

  • حزب الله يراجع استراتيجيته الداخلية ويعتبر السلاح الثقيل عبئاً أكثر منه قوة.

  • الحديث عن احتمال تخلي الحزب عن الأسلحة الثقيلة مع الإبقاء على الأسلحة الفردية.

  • لبنان يجهز رداً رسمياً على المقترح الأمريكي وسط انقسام داخلي متزايد.

عرض مسلح لحزب الله يُشعل أزمة سياسية في بيروت

بيروت – أثار عرض عسكري نفذه عناصر حزب الله وسط العاصمة اللبنانية بيروت موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية، وسط تصاعد الدعوات لإخضاع سلاح الحزب لسلطة الدولة، والتنديد بما اعتُبر “استفزازاً مباشراً” لمؤسسات الدولة وهيبتها.

ما تفاصيل العرض العسكري لحزب الله في بيروت؟

نُظّم العرض يوم الجمعة في حيّ زقاق البلاط، على مسافة قريبة من السراي الحكومي، وشهد مشاركة عشرات العناصر التابعين لحزب الله وهم يرفعون بنادق هجومية ويرددون شعارات من بينها “لبيك يا حزب الله”، وذلك في إطار إحياء مراسم عاشوراء.

كيف كان رد الحكومة اللبنانية على العرض؟

رئيس الوزراء نواف سلام وصف العرض بأنه “غير مقبول بأي شكل أو تحت أي ذريعة”، معلناً عبر منشور على منصة “إكس” أنه تواصل مع وزيري الداخلية والعدل لمطالبتهم باتخاذ “الإجراءات القانونية اللازمة” بحق المشاركين.

وأضاف: “أصدرت تعليمات واضحة لاتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لتوقيف المشاركين وإحالتهم للتحقيق”.

ما السياق السياسي والأمني الذي يأتي فيه العرض؟

يتزامن العرض مع دعوات متزايدة من أطراف لبنانية تطالب بإخضاع جميع الأسلحة، لا سيما سلاح حزب الله، إلى سلطة الدولة اللبنانية، خصوصاً في ظل تعيين قيادة سياسية جديدة يُنظر إليها على أنها مستقلة عن نفوذ الحزب، وتحديداً الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.

ويرى محللون أن التوقيت لم يكن صدفة، بل رسالة واضحة في وجه هذه القيادة المستقلة، وربما رد مباشر على مقترح أمريكي تم طرحه خلال زيارة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، لبيروت في 19 يونيو.

ما مضمون المقترح الأمريكي المثير للجدل؟

بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، فإن المقترح الأمريكي يدعو حزب الله لنزع سلاحه بالكامل بحلول نهاية عام 2025، مقابل انسحاب إسرائيلي من خمس نقاط حدودية متنازع عليها في جنوب لبنان، وإفراج المجتمع الدولي عن أموال مخصصة لإعادة إعمار لبنان بعد الحرب.

ما موقف حزب الله من هذا المقترح؟

رفض نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، هذا الطرح بشكل قاطع، قائلاً في خطاب متلفز: “حزب الله لن يسلم سلاحه للعدو الإسرائيلي. من يريد نزع سلاح المقاومة عليه أولاً أن يطالب بإنهاء الاحتلال”.

وأضاف: “من يريد أن يستسلم، فليفعل، أما نحن فلن نستسلم”.

هل يراجع حزب الله استراتيجيته العسكرية داخلياً؟

بحسب مصادر مطلعة تحدثت لوكالة رويترز، فإن الحزب يمرّ حالياً بمراجعة استراتيجية داخلية موسعة، تدرس إمكانية تقليص الدور العسكري للحزب دون التخلي الكامل عن السلاح، في ظل اقتناع داخلي بأن “السلاح الثقيل أصبح عبئاً”.

ونقل عن مسؤول رفيع المستوى مطلع على النقاشات قوله: “كان لدى حزب الله فائض في القوة. كل تلك القوة تحولت إلى نقطة ضعف”.

هل العرض رسالة خارجية أم داخلية؟

يرى مراقبون أن العرض لم يكن موجهاً إلى إسرائيل أو الولايات المتحدة، بل هدفه تطمين البيئة الداخلية للحزب، لا سيما بعد تداول شائعات عن احتمال تخلي الحزب عن أسلحة مثل المسيّرات والصواريخ، والإبقاء فقط على الأسلحة الفردية.

كيف تفاعل النواب المستقلون والمعارضون مع العرض؟

وصف النائب المستقل إبراهيم منيمنة العرض بأنه “عمل ترهيبي”، مضيفاً: “استعراض السلاح في شوارع بيروت هو بلطجة واضحة، تبقي العاصمة رهينة حكم السلاح غير المنضبط، وهو أمر لا يمكن القبول به”.

وأكد: “إذا كان المقصود من العرض التأكيد على خيار المقاومة المسلحة، فهو قراءة خاطئة تماماً للواقع السياسي القائم، بل مجرد استعراض أجوف في أزقة بيروت”.

من جهته، دعا النائب غسان حاصباني، عن حزب القوات اللبنانية، الحكومة إلى “اتخاذ موقف حاسم من العروض المسلحة في العاصمة”، مطالباً الأجهزة الأمنية بمصادرة الأسلحة وتوقيف المخالفين.

كما شنّت النائبة المستقلة بولا يعقوبيان هجوماً على حزب الله، متهمةً إياه بـ”استمرار التضحية بشباب لبنان عبر سلاح من زمن مضى”، وتساءلت عن جدوى الزجّ بالشباب في “حروب عبثية”، مؤكدة أن لبنان لا يحتمل تكلفة مثل هذه الاستفزازات.

ما الخطوة التالية في التعامل مع الأزمة؟

تفيد مصادر محلية بأن الحكومة اللبنانية تُعدّ رداً رسمياً على المقترح الأمريكي، فيما تشهد الساحة الداخلية انقسامات حادة بشأن مستقبل سلاح حزب الله، واحتمالات أي تسوية ممكنة على هذا الصعيد.

ومع تصاعد التوترات السياسية وتعقّد المشهد الأمني، يبقى مصير نزع سلاح حزب الله – إن وُجد – طريقاً شائكاً محفوفاً بالخلافات والاستقطاب.

Share.

Leave A Reply